الباب الثالث: منوعات
يشتمل هذا الباب على العديد من القصائد النبطية، التي تتضمن بعض النصائح، والإرشادات، والتعابير المختلفة، عن مواضعٍ شتى، بالإضافة إلى مقارنة بعض الأبيات الفصيحة، بأخرى نبطية 0
محتويات الباب الثالث
مقدمة الباب الثالث - للمؤلف
سجه وطربات - للشاعر عبيد الحمود الأسعدي
تقضي لزومك بيمناك - للشاعر سليمان بن شريـم
ثوب الشكاله إلباسه - للشاعر مسلط الزغيبي الحربي
بعض الأحوال - للشاعر خلف أبو زويد
والقدم فيه خلّه - للشاعر معلاّ الجميلي الحربي
كله على بالي - للشاعر بديوي الوقداني العتيبي
على غير أهلها - للشاعر محمد العاصمي القحطاني
باقي حطامها - للشاعر محمد الجويدي الحربي
ما تقيد بشونـها - للشاعر محمد الجويدي الحربي
تصير البلاوي - للشاعر صالح الهليمه الحربي
سنه ولا نوم - للشاعر سعود الأسعدي
راس مالي- للشاعرة العنود الفرم
شموخ وصلابه- للشاعرة العنود الفرم
لأخوي ومسندي يا مجيبي- للشاعرة العنود الفرم
سرها مع علنها- للشاعر محمد العواد الحربي
والشيطان مغويها- للشاعر محمد العواد الحربي
ترجمة شاعر- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
سعدها- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
فيه تعويض- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
رجلي تدوجه- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
ينتظرك بعذر- للشاعر عبيد بن داموك الرشيدي
أرضعتنـي- للشاعر حمود خلف الحربي
مشايخ ولا ملوك - نافل علي الحربي - انظر ديوان نافل في هذا المنتدى 0
ترادف
هذه بعض أبيات الشعر الفصيحة، وبعض أبيات الشعر النبطية، مستخلص بعضها، من بعض قصائد هذا الديوان، بحيث يتبع كلّ بيتٍ فصيح، بيتٌ نبطي، بينهما ترادف في المعاني، كما يلي:
في الذاهبين الأولين لنا بصائر=لما رأيت موارداً للناس ليس لها مصادر
000000
يرادفه في المعنى:
عينت لك جيلٍ تقفاه جيلي=وردو على عِدٍ ولا ضال مصدار
شاعر عنزي
وما أنا إلاّ من غزيّةٍ أن غوتْ=غويتُ وأن ترشد غزيّةٌ أرشدُ
الشاعر/ دريد بن الصمة
يرادفه في المعنى:
تبّاع للي ما يمومه يمومي=يضرب على العيلات ما قلت لله
الشاعر/ معلاّ بن محمد الحربي
وكنت أمشي على رجلين معتدلاً=فصرتُ أمشي على أخرى من الشجرِ
000000
يرادفه في المعنى:
زودٍ على الثنتين حطيت شومي=واليد من نتق العصا مستمله
الشاعر/ معلاّ بن محمد الحربي
أشارت بطرف العين خيفة أهلها=إشارة محزونٍ ولم تتكلّمِ
فأيقنتُ أن الطرفُ قد قال:مرحباً=وأهلاً وسهلاً بالحبيبِ المتيّمِ
000000
يرادفه:
خلي إلى منه بغا ذبحةٍ لي=ارخا المليثم لين تبدي شفاياه
يضحك بطرف العين كلّه ارضاٍ لي=يقصر كلامه خايفٍ من دناياه
الشاعر/ بصري الوضيحي الشمري
سجه وطربات
وهذه قصيدة للشاعر/ عبيد الحمود الأسعدي العتيبي، / أمير مدينة بقعاء، وخطيبها، والذي أشتهر بالديانة، والكرم، والشجاعة، قالها في عقوق بعض الأولاد لوالديهم:
لا والله اللي دوبحن الليالي=وأقفن بشيمات العرب والمرواه-
أقفن ولا خلّن للأجواد تالي=إلا ذنانة واحدٍ وين أبا ألقاه
داست صناديد العرب بالنعالي=وطتهم الدنيا والأيام عدلاه
العود عند الناس ما له جلالي=العفن صارت كبر أبانات علباه
يمشي بلا رفقٍ كثير الحلالي=ويثأر عن وجهه وتسمع حكاياه
هذا زمانٍ فيه قطع العقالي=الرحم هو والجار ما عاد له جاه
والوالد اللي حشمته والجلالي=فرضٍ رخص عند أكثر الناس طرياه
قاله نبي الله صدوق المقالي=في تالي الدنيا لكع طال مبناه
يا العود تسعا لجمع الحلالي=لا صار عند الكبر تسفه حكاياه
لعل من يرث حلالٍ لتالي=لا يلحق الأول ولا يلحق أتلاه
يشرب قراطيعٍ من الشري قالي=حفنات مكروهٍ صباحه ممساه
العود يوم أنه يجيب العيالي=يغبى بتالي العمر سجه وطرباه
كبر الولد ودلّى يلم الحلالي=طاع المره والعود له سبع كوباه
تمت وصلو عد وَبْل الخيالي=على نبيٍ عز للدين راياه
الشاعر الشيخ/ عبيد الحمود العتيبي
تقضي لزومك بيمناك
نصيحة سليمان بن شريم، لابنه عبد العزيز ( عزيّز ):
عزي لحالك يا عزيّز وأنا أبوك=كان الزمان اللي وطاني توطاك
تراه ما ينفعك خالك ولا أخوك=لا صار ما تقضي لزومك بيمناك
وربعك إلى بان الخلل فيك عافوك=أقرب قريبٍ لك من الناس عاداك
إن كثر مالك صدقو لك وطاعوك=وإن قل ما بيديك شانت حلاياك
لو تطلب الماء عندهم كان ما اسقوك=أبعد طريقك عن ظعنهم وممشاك
كنك سراج البيت للنور شبوك=وإلى قضا اللازم حدا الربع طفاك
وإلا كما ليمونة الحمض مصوك=وإلى قضا منها الطعم طوحو ذاك
تراك لو تنجع على الرجل صعلوك=أحسن من اللي تلتجي له وياطاك
واحذر عن العيله ترا الحق مدروك=مثل العمل يدركك ما منه فكاك
واحلم على الجاهل ترا الحلم مبروك=وقم للضعيف اللي من الضيم ينخاك
وادمح خطاء جيران بيتك إلى اوذوك=ترا القصير وحرمة الجار بحماك
وقم للضيوف اللي عنو لك وضافوك=أغلا كرامتهم حجاجك وبشراك
وقم للرجال إن رايعو لك وحبوك=واحشم خويك واكرمه عند ملفاك
وإلى اعتبرت بسيرة الناس كفوك=ما كثر من شيءٍ تعّبك ثم عناك
ولا تبات بهم دنياك مضنوك=ما طاب لك ما دام لك وافتهم ذاك
لو يطلبون اخفايك الناس ما اخفوك=الرجل مثل النجم في كل الأفلاك
وصلاة ربي عد الأوراق والشوك=أو ناض برّاقٍ وما هل سفّاك
على الذي ما فيه ريبٍ ولا شكوك =محمدٍ ما دك بالقلب دكّاك
الشاعر/ سليمان بن شريم
ثوب الشكاله إلباسه
وقصيدة نصح وتوجيه للشاعر/ مسلط بن ثويني الزغيبي الحربي، يعِظ بها ابنه عبد العزيز – رحمهما الله – ويرشده إلى ما فيه صلاح سيرته:
وراك يا ابني كن شوفي يقزيك=ولا عاد تأخذ من جنابي وناسه
وأنا مرادي يوم أنا أجلس وأحاكيك=شوفك ربيع القلب يغدي عماسه
من يوم أخذت أمّك وأنا يا ابني أرجيك=مختارٍ المنسب لأجل طيب ساسه
أبيك تأخذ من طبايع مجانيك =اللي أرياهم مع بعضهم وناسه
إن كان تسمعني فأنا ودي أوصيك=لا بد من يومٍ يعزيك يأسه
احذر رفيقٍ لو ضحك لك يغويك=يورّثك من درب الرداء والخساسه
يَمْها لك الدنيا بهرجه يمانيك=وبعيد إلى جت حاجته والتماسه
والثاني اللي ليا هرج لك يماليك=يشرف على غيبك وعنده سياسه
جازه من المعذار شيءٍ يكافيك=خلك معه شطٍ عميقٍ غطاسه
تخالف نويه كان هو عاديٍ فيك=لمّا تضيع روايته لإنتكاسه
ورحّب بضفك حين ينزل محاجيك=وباده بفنجالٍ يطير عماسه
وأضحك بوجهه حين يبدأ يحاكيك =وأرضه ليا كضّم خطاة الهداسه
يا طاب خيمك لو قلن مواشيك=طيب الرجل من بين عزمه وباسه
من غاية الماجود تكمل معانيك=يكسيك من ثوب الشكاله إلباسه
واسمع جوابي لا تحاقر بناخيك=ترا البناخي للرجل عز رأسه
تراه ما والله بضدك يخليك=لو تزعله يأتيك من شأن بأسه
وإن كان من بعض الهواجيس طاريك=إياك وإيا اللي بعرقه دناسه
ليا لاح لك قصرٍ مبنّاه يدعيك=لا تنظر لمبناه ناظر لساسه
اسمع وصية والدٍ مشفيٍ فيك=ولا سال عن غيرك بتيهات ناسه
الشاعر/ مسلط الزغيبي الحربي
بعض الأحوال
قصيدة نصح، وتوجيه، للشاعر خلف أبو زويد، يخاطب بها ابنه دخيل:
دخيل خذ من والد لك مساله=مسالةٍ ما يفهمه كل رجّال
احشم خويك عن دروب الرذاله=ترا الخوي عند الأجاويد له حال
المرجله بالك ترخّي حباله=وبالك تعيل ولا تراخا لمن عال
وإن كان ما تدعا على كل حاله=تراك من حسبة هدومٍ بـها زوال
وإن كان دلوك ما تميحه شماله=ترا الرجال يطوحونه على الجال
ورفيقك الدانـي إلى شفت حاله=احـمل عليك من المعاليق ما شال
يعل رجلٍ عيشته قد حاله=عسا تدور زوجته فيه الأبدال
الحمّره تدرك معيشة اعياله=وإلاّ الرجل يبغا منه بعض الأحوال
واختار لك من عوص الأنضا زماله=حمراء تورد بك إلى صنقر اللال
خله مع الديان تـمشي لحاله=كان ما أنت للمسة الخشم حـمّال
لو ربع يومٍ مقعدك بالشكاله=يسوا حياةٍ عايشينٍ بـها أنذال
الشاعر/ خلف أبو زويد الشمري
والقدم فيه خلّه
الشاعر معلاّ بن محمد، من الجملا، من ولد علا، من بني سالم، من قبيلة حرب، يمتاز شعره بحسن الإيجاز، ووضوح المعنى، ويتخلله شيءٌ من الحكمة، له هذه القصيدة، يخاطب بها حفيده ( ) خضير بن مناور بن معلاّ، عندما أصبح طاعناً في السن:
كان تنشدن يا خضير هاذي علومي=الشوف دانـي والقدم فيه خلّه
أونس بقلبي من مقامي اهمومي=وعليّ من طاري مقامي اشكلّه
زودٍ على الثنتين حطيت شومي=واليد من نتق العصا مستملّه
تبّاع للي ما يـمومه يـمومي=يضرب على العيلات ما قلت لله
وما كل من يحيا حياةٍ تدومي=ولا كل من حصّل حصيلٍ حصل له
العشب لو يخضر وراه السـمومي=لو كل يومٍ والروايح تعله
كله على بالي
الشاعر بديوي الوقداني العتيبي، وهو شاعر مجيد، من الشعراء الأفذاذ، الذين يتقنون صياغة الشعر، تتسم أشعارهم، بالنصح، والتوجيه، وقصيدته هذه من القصائد النبطية الثرية بمعاني الابداع، وجودة البناء، والتي تنم عن أن صاحبها ذو اطلاع، وسعة معرفة، وعلى أدب جمٍّ، وخلقٍ نبيل، ويظهر أنه يعاني من أهل زمانه الذين تربطه بهم روابط إجتماعية، أو مهنيّة، أو نحو ذلك، وكذلك الذين يأسرهم الجشع، والأهواء المذمومة، التي تجرفهم بعيداً عن الأعمال الصالحة الباقية، تسيء إليه إساؤتهم إلى أتفسهم بتصرفاتهم الخاطئة، فلا يستطيع أن يخفي ما في نفسه إتجاههم، لأن من طبع الإنسان الصادق مع نفسه إن يكون صادق مع غيره، فكما ينبّه نفسه إلى ما يبدر منه من خطأ، فهو لا يسعه السكوت عن أخطاء الغير، فيحز في نفسه أن ينبههم أيضا إلى أخطائهم، فشأنه بذلك شأن أي إنسان يعرفه الذي له والذي عليه، من واجبات، هي في الأصل عادات محمودة، يجب معرفتها، والتمسك بها، أو التعوّد عليها، والتراجع عما هو ضدها إليها، من الصفات المذمومة التي يجب معرفتها أيضا والتخلص منها، ومن الاستمرار على فعلها، ونصح من يعتادها ويتصف بها، ولا يجعل وقته يذهب هدراً وهو في غفلةٍ، في مجاراةً العادات الهدامة، ولكن كما يقول المثل: " لا يُنتصِف حليم من جهول "، فكثيراً ما يقابل المصلح المحسن بالفساد والإساءة، وقد أشتهر الشاعر بديوي بقصيدته الآتية، التي تعالج مثل هذه الأمور، والتي يقول فيها:
جرّبت الأيام ومثلي من يجرّبـها=تجريب عاقل وذاق المر والحالي
نضحك مع الناس والدنيا نلاعبها=نـمشي مع الفيء طوعٍ حيثما مالي
كم من علوم وكم آداب نكسبها=والشعر مازون مثقالٍ بـمثقالي
أعرف حروف الهجاء بالرمز وأكتبها=عاقل ومجنون وحاويٍ كل الأشكالي
لاشك حظي ردي والروح متعبها=ما فادنـي حسن تأديـبـي مع أمثالي
إن جيت أبـى حاجةٍ عزّت مطالبها=العفو ما حدٍ عن المخلوق بيسالي
قومٍ إلى جيتها صكت حواجبها= وأبدت لي البغض في مقفاي واقبالي
وقومٍ إلى جيتهم رّفت شواربـها=بالضحك وقلوبـها فيها الرداء كالي
ما كنّي إلاّ مسويٍ حال مغضبها=والكل في عشرتـي ماكر و دجالي
يا حيف تخفى أمورٍ كنت حاسبها=واللي على بالهم كله على بالي
الجار جافي وكم قومٍ نحاربـها=والأهل وأصحابنا والدون والعالي
والروح وش عذرها في ترك واجبها=راح الحسب والنسب في جمع الأموالي
نفسي تبـي العز والحاجات تغصبها=وترمي بـها بين أجاويدٍ وأنذالي
المال يحيـي رجالٍ لا طباع ابـها=كالسيل يحيـي الهشيم الدمدم البالي
عفت المنازل وروحي يوم أجنبها=منها غنيمه وعنها البعد أولالي
لا خير في ديرةٍ يشقى العزيز ابـها=يـمشي مع الناس في همٍ واذلالي
دارٍ بـها الخوف دايـم ما يغايـبها=والجوع فيها معه من بعض الأحوالي
جوعى سراحينها شبعى ثعالبها=الكلب والهر يقدم كل ريبالي
عز الفتى رأس ماله من مكاسبها=يا مرتضي الهون لا عزٍّ ولا مالي
دللت بالروح لين أرخصت واجبها=وأنا عتيـبي عريب الجد والخالي
قومي تدوس الآفاعي مع عقاربـها=لها عزايـمٍ تهد الشامخ العالي
كب المنازل وقل للبين يندبـها=تكون منهم كما قالو بالأمثالي
لو مت في ديرةٍ قفرٍ جوانبها=فيها لوطي السباع القبس مدهالي
أخير من ديرةٍ يجفاك صاحبها=كم ذا الجفا والتجافي والتحلالي
الشاعر/ بديوي الوقداني العتيبي
على غير أهلها
القصيدة الآتية للشاعر محمد بن مسعر العاصمي القحطاني، قصيدة من قصائد الحكم، التي تقدح بخصالٍ، وتمدح خصال، وترشد إلى الأفضل، والأبقى، من حسن الأخلاق، والأحوال التي يأمل توفرها الإنسان، ليزيح عن نفسه همها، ويبعث فيها الأمل، والسرور، مثل راحة أنعامه، في أيام الربيع، حيث يؤثر العربيّ إبله على نفسه، ليس بالدفاع عنها، والتضحية بالنفس دونها فحسب، بل بكل ما ينفع لأن نفع الإبل مقدماً على نفع صاحبها، لأن نفعها نفعه، لكونها زاد ووسيلته، وملكٌ وطمعٌ طالما قطع رقاب الرجال، وليحصلوا عليه، فأسعد أوقاته حين تكون في في هياج، ونشاط، وعافيةٍ، وأولادها ترى تحتها، في منظرٍ ربيعيٍّ بهي رائع، حين يسدل القرم شقشقته يخضها، مخلفاً صوتاً كأنه دوي الرعدٌ يهز الأرض بجعجعة هديره، وأحم الأقرباء، والجيران، ييضمهم ناديٍ لا يوجد فيه إلا من هم أحاسنهم خلقاً، وأدباً، بعيدين التشدّق، والهذر، والشتم، أو التحيز أو المنّ، حفظةً للجوار والذمار، ومظنةً للمآثر المجيدة، إذا دعت إليها الحاجة، مهذبيناً، لا تجد معاملتهم مطعن، أو جفوة، فيهم الأريب اللبيب، الألمعيّ، الهمام، والطيع الخلوق حسن المعشر، ويؤثرون على أنفسهم، ولا يتعجلون في الأمور، يخادون ويوادون، نجوم هدى، وشهب بغي، ذو ملازيم، ومواثيق، سواسيةً بالخير، والشرّ، يواصلون ويواسون، ليس لسفساف الكلام في ناديهم، نصير ولا ظهير، أخوان وأهل، وعزوةً يستند إليهم عند الشدائد، أكفاء، أوفياء، أهل عفة وكرم خلق، فيهم سداد وعماد لبعضهم بعضاً 0 وهذه هي قصيدة الشاعر محمد العاصمي، التي تطرق إلى السمات السامية، النبيلة، والحال الحسنة، التي تملأ النفس إعجاباً وإطمأناناً، بين قومٍ خيرةٌ في خصالهم، وإقبالهم على الكلم الحسن البعيد عن الهزالة، والخطل، على سبيل أحاديث بعض النوادي عادةً، والتي ربما يسكت فيها الحكيم، وتفيهق بملْ شدقيه الغشيم، ويبعد ويقرب، على غير هدى ولا سداد، فيوضع كل أمرٍ في غير موضعه الصحيح، وإذا ألمت ملمةٌ لا تجد من يمكن أن يؤهل لها، فخير الكلام ما قل ودل، , أسوأ أصحاب الكلام الغث الكثير، الذين لا يضنون به لسخفه، وعدم جدواه، فيعرضونه لمن هب ودب، بينما أصحاب الكلام الحكيم، يضنون به، ولا يفرطون به في غير ضرورة:
والله ما استانس وينساح بالـي =إلا إلى ما قام يزجر فحلها
وأشوف حيران النياق الغوالـي=تدرج ونار الربع يوضي شعلها
في مـجلسٍ والربع ربعي رجالـي=والسالفه لا جات ما حدٍ شقلها
وإن جاك خطو السهدلـي السدالـي=خله يولي ما على النفس ولها
وجهه عساه لمظلمات الليالـي=ونفسه عسى ربي يعجل بأجلها
تراه ما ينفعك في كل حالـي =وإن قابل الكبد العذيه دبلها
وترى السوالف يا ذهان الرجالـي =تسمج إلى عرضت على غير أهلها
الشاعر/ محمد العاصمي القحطاني
باقي حطامها
هذه القصيدة للشاعر/ محمد بن حمود الجويدي الحربي، قالها في وصف الدنيا، وتقلباتها، وكونها متاع غرور، ودار عبور، وممر، لا دار بقاء، ومقر، وفي وصف اختلاف طبائع الناس، وأخلاقهم، وأفعالهم، وتعاملهم، واهتمامهم، المنصب على أمور الدنيا الزائلة، أكثر مما يهتمون بأمور الآخرة الباقية، فيعملون لعرضٍ عابر، وكأنهم وما يعملون له مخلدون، حتى تشغلهم مصالحهم الدنيوية، عن أمور دينهم، وتنسيهم حقوق الآخرين عليهم، فلا يعطفون على ضعيف، أو يجبرون خصاصة محتاج، ولا يصلون رحم ولا يردون جميل، ولا ينظرون إلاّ لمن هو أعلى مقاماً، أو أكثر مالاً، وجاهاً، فإذا حضر عظموه، وإذا غاب اغتابوه:
ربـي جزاك الحمد والشكر والثناء=بأول مباديـها وبآخر تـمامها
ما ذعذع الغربـي والأشجار والحجر=وعد الليال السود مع أيامها
لي الشرف برضاه وأرجي فضايله=أرجا من الدنيا وباقي حطامها
وعن ما يكنه ضامري هبت الهوا=أبيات تبني بالمعاني خيامها
يسوقها الهاجوس والغيض والخطاء=من ناس ماني عارفٍ وش مرامها
تدي لها الواجب ولا تقبل الرضا=ما ادري رداء وإلاّ قليلٍ فهامها
وأنا عرفت وشفت مع طولة المدا=مع التجارب فسرت لي حلامها
تذهب لياليها والأيام تنقضي=والحي ما هو سالمٍ من خصامها
عفا الله عن عينٍ عن النوم سوهجت=ازريت أميز حربها من سلامها
وأنا من أول عارفٍ وين تـهتوي=واليوم ما ادري وين يـمة صدامها
تشوف الجفا وتعامل الناس بالوفاء= لا شك ما يومٍ تشوف احترامها
تشكي من الدنيا كفا الله شرها=يوم اشترك حلالها مع حرامها
واقفت على من كان يدي حقوقها =وشانت مع الأجواد بآخر أعوامها
ولي عجوزٍ حرّق الله شيبها=تغيرت ما عاد يعرف كلامها
تضحك بيان وتجرح الروح بالخفاء=لو عمرت لا بدها من هدامها
يومٍ تطيب ويوم ترجع على الوراء=واليوم الآخر ما يغني حمامها
ناسٍ تأيدها وناسٍ تلومها=وأنا مع اللي صوتو في ملامها
لوكان فيها بعض الأيام نكتفي= عن منة اللي تايهٍ مع غرامها
غاد الجداء لو كان يدري ويفتهم=ما غرّته لا سلّم الله اعظامها-
يتبع محافلها وينسا طعونـها=بقعاء قمرها ما يهاجم ظلامها
يا جاهلٍ فيها تراها تغرك=تـمزح عليك وسـمها في طعامها
خذ ما صلح منها ولا تنهزع لها=إيّاك وإيّا وقفةٍ عند امامها
تلعب بك الأيام بالهون والرخاء=تبي مناويها تعدل سنامها
هاذي وصايفها وهاذي أسلوبـها=والخافي أعظم ما بقي من علامها
أعرف لها يا صاحب العرف وافتكر=لا تقرب الحيات في منامها
لا تبدي الخافـي على غير صاحبه=مهما تعز النفس ترفع مقامها
خذ الجواب وتابع اتلاه وأوله=ينبيك عن خافي يـمنها وشامها
هديةٍ ما ابي جزاها من الملا=وأنا أفهم الدنيا قريبٍ عدامها
الله ربي والصلاه على النبـي=واسلم هداك الله في ختامها
الشاعر/ محمد الجويدي الحربي
ما تقيد بشونها
حسن الجوار، والتعامل بالمعروف، وحسن المنطق، والسعي بالإصلاح بين الناس، مجلبة للخير، ودفع للشر، بينما نقل الكلام المؤثر، والسعي بالوشاية، والنيل من أعراض الآخرين، مجلبة لتفاقم الأمور، وباعثاً على البغضاء، والكراهية، والتفريق بين الأسر، والأصدقاء، وقطع الأرحام، وهذه الصفات الذميمة، محرمة في نظر الدين، وصاحبها جانٍ على نفسه، وعلى غيره، ولا قيمة له عند أهل الرأي والحجى 0
والشاعر محمد الجويدي، كثيراً ما أشار إلى ذلك، بالعديد من قصائده، ومنها هذه الأبيات:
دنّت هواجيس المعاني لحونـها=وأنا اتصرف من وراها ودونـها
أبى مواقفها على قد ما جرا=خوف من الشعّار لا ينقدونها
وأبديت ما كنه ضميري من الخفاء=أسباب ناسٍ ما تقيد بشونـها
ناسٍ تبا العليا وترجع على الورا=تحمل خطاياها بعالي امتونـها
يأهل الوفاء والعرف والجود والشرف=كل السلوم الطيبه تفهمونـها
وأنا أبا أقول الجور والظلم والجفاء=ثلاث شارات الرداء تعرفونـها
وامبادل المعروف والصدق والرضا=زرع المحبه حظ من يزرعونـها
عشنا على الدنيا كفا الله شرها= وشفنا عجايبها وشفنا طعونـها
اعرف لها يا طيّب القلب وافتكر=أم العباير لا تغرك افنونـها
اعرض عن الغايب ولا تامن العدو=وامانة الله جارتك لا تخونـها
وإلا ترا الدنيا ليالي وتنقضي=لا بد ما هي يابساتٍ اشنونها
مع التجارب تابع السير والسرا= تكشف لك الأيام ما في بطونـها
واختامها مني صلاةٍ على النبي=ما غنت الورقاء بعالي اغصونـها
الشاعر/ محمد الجويدي الحربي 24/3/1409هـ
تصير البلاوي
الشاعر صالح بن سند الهليّمة، من الحنتم، من مزينة، من بني سالم، من قبيلة حرب 0
شاعر مبدعٌ، تتميز أشعاره بجودة الصياغة، وصدق العبارة، له هذه الأبيات الآتية، من قصيدة رائعة، تشتمل على بعض التوجيهات، والحكم، بأسلوبٍ فريد، لم يسبق إليه:
يا راكبٍ من فوق حيلٍ مجلات=مترففعاتٍ مبرماتٍ عصاوي
يشدن تخضاع البني العفيفات=على المزين يجدعن المزاوي
القلب لا بده يهوجس بحاجات=والبعد والله ما يرد الشقاوي
تعبرو يا اهل القلوب الفهيمات=متعرضينٍ للخطر والأهاوي
ياما على العاقل يفوتن الأفوات=وياما على الجاهل تصير البلاوي
لا صار ما تأخذ أمورك بحيلات=يصير عقلك والهبال امتساوي
راع الحساني ما يجازا بسيات=وراع الصخا حبله طويلٍ رهاوي
ورفيقك اللي دايـم الدوم شـمات=بيعه برجوا الله وثيق العراوي
والقبر صندوق العمل بيت الأموات=ترصد على جاله بدوٍ خلاوي
الشاعر/ صالح الهليّمة الحربي
سنه ولا نوم
الشاعر/ سعود بن أحمد بن بداح الأسعدي، من الروقة، من قبيلة عتيبة، ولد في الزلفي، سنة 1310هـ، وهو من سكانها حالياً 0
شاعر مجيد، شعره جزل الألفاظ، ملئ بالتوجيه، والنصح، والحكم المفيدة، له ديوان شعر شعبي، بعنوان " إتحاف المهتدي من نصائح الأسعدي “، صدرت الطبعة الأولى منه، سنة 1412هـ 0
بسم الله اللي مرجع الخلق يـمّه=هو فارج الكربات والهم وغموم
بعض الملا يفرح إذا جيت يـمّه=وبعض الملا كنّه على الوجه ملطوم
وبعض الملا يـمشي غير يـمّه=رجمٍ على غير السنع صار مرجوم
لو أنت أبوه أو لو تكون أنت عمّه=تشايله نفسه على الكبر والزوم
وبعض الملا يبرك لحمل المذمّه=ولا يهمه لا ثناء له ولا لوم
وبعض الملا ردي حظٍ وذمّه=للي يسر الناس ما هو بـمهموم
وبعض الملا كالطيب ينفعك شـمّه=موفقٍ للخير ما هو بـمحروم
وبعض الملا جمّاع مالٍ يلـمّه=يلمه لغيره وهو منه محروم
وبعض الملا يضحك وبالقلب سـمّه=إذا تكلّم كن في عينه هزوم
وبعض الملا لا تبحثه عنك دمه=أخير من بحثه سل الرب قيّوم
وبعض الملا يبعد إلى جاء مهمه=يرا أن فعل النايبه فيه مثلوم
وبعض الملا مثل اللحمه المخمه=ما تنقبل لو الشحم فوقها كوم
وبعض الملا هدّاج تيماء إرد يمّه=تلقا النبأ الطيب وأحاديث وعلوم
وبعض الملا لا قال قولٍ يتمه=يافي بما قاله عسا عمره يدوم
وبعض الملا عدٍ سريعٍ مجمه=من ورد يمه شرب ما هو بـمحروم
وبعض الملا يبر بأبوه وأمه=يخفض الجناح لهم بذلٍ وبرحوم
يا الله تكثر جنسه بكل يمه=يا منشي الميت إلى صار معدوم
يا الله ياللي في يديك الأزمه=يا من لا تأخذه سنه ولا نوم
وبعض الملا يبعد عن أبوه وأمه=تصير نفعاته للأنذال ورخوم
صلو على المبعوث في خير أمه=نور الشريعه جدده دايـم الدوم
عداد ما هلت مطر مدلهمه=وعداد ما هل المطر دايـم الدوم
الشاعر/ سعود بن أحمد الأسعدي
يا راس مالي
الشاعرة الشيخة/ العنود بنت الشيخ راكان بن جلال بن عبد المحسن الفرم، من أسرة الفروم شيوخ بني علي، من قبيلة حرب0
وهي شاعرة مجيدة، تجيد صياغة الشعر الشعبيّ بإتقان، وطول باع، وكلماتها جزلة مبتدعة، ومعانيها معبرة شديد التأثير0 لها في هذا الديوان القصائد الرثائية التالية:
هذه القصيدة المرثية للشاعرة الشيخة/ العنود بنت راكان الفرم، ترثي بها والدها، المرحوم العقيد الشيخ/ راكان بن جلال الفرم:
يالله ياللي خالق الأنس من طين=يا واسع الرحمه عزيز الجلالـي
تجعل لأبوي بجنة الخلد علين=دارٍ بها ينعم بظل وظلالـي
أفجع خبر جاني خبر يوم الاثنين=قالو توفى واندفن بالشمالـي
جاني خبرك وكن بالجوف سكين=والكبد يصلاها من الحَر صالـي
فقدت أبوي وعزوتـي قرة العين=ودمعي بعد فرقاه يهمل اهمالـي
يا جرحـي اللي أصبح اليوم جرحين=ويا همي الللي صار ثقل الجبالـي
اثنين كانو في حياتـي مضوين= ومن عقبهم بالكون كني لحالـي
العام أصيح أخوي وأنعى من البين=واليوم أصيح أبوي يا راس مالـي
قالو لي كفي الدمع من أجل تنسين=هذا الزمن يا بنت مرٍ وحالـي
أنساك لا والله مكانك بهالعين =يابوي صوتك ما يفارق خيالـي
جينا نشوفك للموادع ومقفين=ويا رحمة الله من وداعٍ جرالـي
هلي سبب فرقاه يا العين تكفين=لعل كثر الدمع يرأف بحالـي
أبوي ما مثله ولا اظن تلقين=يا جعل منزاله رفيعٍ وعالـي
ما ردد النمه ولا هو بوجهين=ولا جيب ذكره بين قيلٍ وقالـي
ما هي غريبه دام خالك ابو اثنين=وأبوك اخو حسناء كريم السبالـي
نسل الحسب والجود نسل العريبين=معرّب الجدين عمٍ وخالـي
يسمع بصيت الفرم الأقصى والأدنين=أفعالهم تشهد من أول وتالـي
الشاعرة الشيخة/ العنود بنت راكان الفرم
شموخ وصلابه
وهذه القصيدة المرثية للشاعرة الشيخة/ العنود راكان الفرم، ترثي بها أخاها الفقيد الملازم الشيخ/ طلال بن راكان الفرم، رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته:
يا شينها دنياي من بعد فرقاك=ينتابها حزنٍ شديد وكآبه
طلال رحت بعيد يا طول مسراك=ويا عمق جرحي بك وطول إلتهابه
تزورني بالحلم طلة محياك=أهلا هلا بالطيف يا مرحبابه
أختك على حطة يدك بعد ممشاك=حلت محلك في شموخ وصلابه
بمشي وأنا أختك بنفس سيرك ومجراك=علمتنـي القوه بعصر الذيابه
أخوي وأفخر به إذا قلت هو ذاك=كل الخصال العاليه تلتقابه
خالقه ربي افطيبه ملاك=قرمٍ خذاه الموت بأول شبابه
انساك لا والله يا اخوي ما أنساك=لأن ما للقوس غير الربابه
هاذي صورك بكل ركن وهداياك=وهذا قلمك ودفترك والكتابه
أغليك ثم أغليك وأحب ماطاك=وأحب الرياض اللي دفنوك بترابه
يا ليتني قبلك ولا ذقت فرقاك=وأنسى الهموم ويقفل القبر بابه
أخذت لي أيام وأنا أتباك=أمرٍ أليمٍ ما حسبنا حسابه
يالله يالمعبود أخته ترجاك=اغفر لأخوي وعوّضه عن شبابه
الشاعرة الشيخة/ العنود بنت راكان الفرم
لأخوي ومسندي يا مجيبي
وهذه القصيدة المرثية أيضا للشاعرة الشيخة/ العنود راكان الفرم، تتوجد بها على أخيها الفقيد الملازم الشيخ/ طلال بن راكان الفرم، وترحم عليه:
يالله ياللي من ترجاك ما خاب= تغفر لأخوي ومسندي يا مجيبـي
رحت يالرفيق ورحت يأعز الأحباب= ياللي سبب فرقاك عالٍ نحيبـي
يا ميتٍ لكن عن العين ما غاب=كلٍ يغيب وصورتك ما تغيبـي
طلال تبكيك القرابه والأجناب=ويبكيك جرحٍ في فؤادي عطيبـي
أفخر بمن مثلك لذرى الطيب كسّاب=ومثلك قليلٍ بالزمان العجيبـي
ليت المنايا ترد في صكة الباب=لكن الله أعلم في رداة النصيبـي
بعدك جرعت الويل وأيامي اصعاب=ويومٍ فقدتك فيه يومٍ صعيبـي
اسمع صدى صوتك وعيني على الباب=وأصرخ أنادي لك ولا لي مجيبـي
ما طاب لي زادٍ ولا النوم لي طاب=وأقرب قريبٍ لي بعيني غريبـي
ما لي عن العبرات ياخوي مجناب=وجرحي عميق ولا هقيته يطيبـي
يا أهلي وعزي وأنت ناسي والأصحاب=ما كنت أظن الموت يمك قريبـي
غلاك بعروقي مع الدم ينساب=يا طول ما تابعت نوحي نحيبـي
يالله ياللي من ترجاك ما خاب=ترحم فقيد الفرم يا مستجيبـي
الشاعرة الشيخة/ العنود بنت راكان الفرم
ترجمة شاعر
الشاعر / عبيد بن عبد الله بن داموك الداموك الرشيدي، ولد في مراغان، من قرى حائل، سنة 1379هـ 0
شارع مجيد، مبدعٌ، له باع طويل، في نظم الشعر الشعبي، انظر الترجمة التي كتبتها عنه، في ديوان " تحفة المساجلات “، الطبعة الأولى 1417هـ، صفحة 52، وما بعدها، من الصفحات المحتوية على بعض قصائده 0 له في هذا الديوان، القصائد التالية:
القصيدة أبياتها الصفحة
1- شف نفسك سعدها 13 49
2- ما يجي فيه تعويض 10 50
3- ورجلي تدوجه 9 50
4- ينتظرك بعذر 13 51
5- بفقد وضح النقا 8 87
شف نفسك سعدها
قصيدة قالها عبيد الداموك إهداءً لوالده:
جعل عمرك يا أبو حرموس كله سعاده=جارك الله من اصدوف الحياه ونكدها
لو تبا تحط راسي تحت رجلك وساده=ما منعتك ونفسي شف نفسك سعدها
ايه هذا الصحيح ولا استحي من وكاده=كان طاعتك عيب عبيد نفسه قردها
خلّهم يضحكون ويلحقوني نقاده=ويتهزون ببيوتٍ لساني نشدها
طاعتك قالها الله في قرآن العباده=وأكثر الناس عق الوالدين وجحدها
وعمر الإنسان مثل النار ترجع رماده=والابن غرسةٍ خسر وربح من حصدها
والدي عما أعرفه فيه عرفٍ زياده=ما تغرّه احلول المبهمه من عقدها
لكن العلم ياللي تطلبون الافاده=ودّي أحصّل الحاجه لا منّه قصدها
وأخطب له هنوفٍ تستحق القلاده=بنت شيخٍ شجيع ولا يفشل ولدها
عيبها خف دم وهرجها في ركاده=والشرف زينةٍ يكسي ارقبتها ويدها
أمها أول ما وصتها بقلة عناده=وحفظ سرّه وصدق لسانها لا نشدها
آه والمنا راعيه ما أدرك مراده=من ببيته بعد ماتت عجوزه وجدها
طيب القوم ما غير الأصيله جواده=الأصيله تجود ولا يتردا جهدها
الشاعر/ عبيد بن داموك الرشيدي
ما يجي فيه تعويض
كلٍ ينشّدني ليا شاف حالي=تهوّلو بي كل الأصحاب يا معيض
الله يبلاهم بشيءٍ جرالي=ويجيرني من كثرة الحزن والغيض
ويجلا كدر بقعاء وسؤ الليالي=عمن يلوعنه من القيض للقيض
تمت سنه هجري يا جاهل بحالي=وأنا الهموم بوسط قلبي مرابيض
الجسم راح ولا بقا له توالي=والوجه شاحب والشوارب غدت بيض
عشقت للعزله وصرت انعزالي=عن مجلسٍ لا جيت له ماني بغيض
ما بين ربعٍ يفرحون بقبالي=ما طعت فيهم كل نمه وتحريض
أحب جيتهم لكن ضيق بالي=عن بسمة المجلس تجي له تعاريض
لأسباب منها موت غالي وغالي=وخسارة اللي ما يجي فيه تعويض
ومنها صدود اللي يحب التعالي=وكبر صغير القوم شين المراكيض
الشاعر/ عبيد بن داموك الرشيدي
ورجلي تدوجه
ما كنت أحسب اني للإرشاد في حوج=وفكري ما فكرت شيء يحوجه
لين انتكاس الرأي ضرّبني افجوج=بالموقع اللي ضيعتني افجوجه
بقيت اراوح بالمتاهات وأدوج=وصار الأمل كذبه ورجلي تدوجه
أمال من يبني عمارات وبروج=مع الخيال اللي توحش ابروجه
وإلاّ فكيف أصدق اعلوم وهروج=للخاين اللي ما تصدّق اهروجه
وأرجي صلاح مصوب الكبد بخلوج=والشك فيه يزيد كثرة اخلوجه
بلاش أمل يا قلب مفلوج مفلوج=خصمك عنيد ولا لك إلاّ فلوجه
راع الدروب العوج ما يترك العوج=يموت راع العوج ما كب عوجه
مثل البحر هدوه ما يصرا بلا موج=ولا يامن البحّار طغيان موجه
الشاعر/ عبيد بن داموك الرشيدي
وينتظر بعذر
وهذه قصيدةٌ للشاعر عبيد بن داموك، في وصف بعض الأصحاب:
والله اني على بعض الأوادم صبور=أبذل الطيب ويصيرون علة نحر
كنهم سلعةٍ في كل سوقٍ تبور=من جلبها مهان ومن شراها خسر
لا يقولون شور ولا يطيعون شور=كلٍ يقول أنا مالي ومال البشر
قلت هذا الخطاء الفادح وحوس الأمور=وقالو أفكارنا أطيب منك في كل أمر
قلت أنا اللي شكرتم بالزمان الثبور=هل نسيتم وقوفي يوم جار الدهر
قالو اليوم دور وهاك الأيام دور=وراح الأول كما الديـمه بغبة بحر
أفعل الطيب لكن أجازا عنه بالشرور=ومن له يحن قلبي صار قلبه حجر
آه ياما أكثر الونّه وقل السرور=في زمانٍ لا بسمه فيه كله ضجر
فيه قل التواصل فيه كثر النفور=فيه بعض الأقارب يعشقون الهجر
فيه كثر الفراق وفيه كل الحضور=من بعض من لهم عندي وقار وقدر
كنت لا أبطيت عنهم جيت عجلان ازور=وهم سعو بالمفارق دون سابق خبر
أزعلوني ولا حاولت مس الشعور=مثل ما قال عن خبل الرفاقه صقر
أدري ان الخطاء راعيه كله غرور =يبتليك بخطاه وينتظرك بعذر
الشاعر/ عبيد الداموك الرشيدي
وأرضعتني
قصيدة للشاعر / حمود بن خلف العلوي الحربي، يخاطب بها أمّه، يطمئنها على حاله، عندما تغرّب عنها، أثناء عمله في مكانٍ نائي، ويعزيها على معاناتها لفراقه، ويشكرها على جهودها وتعبها، ويعترف لها بسابق فضلها الكبير عليه، ويعتذر إليها عن كل ما كان يواجهها منه أو بسببه من خطأ أو تقصيرٍ بحقها:
يـمّه عسانـي فدوتك لا تضيقين=لا ضقتي الدنيا ترى ما وسعتنـي
يـمّه فدوك اللي على الأرض ماشين=يا أمٍّ ربيت بحضنها وأرضعتنـي
كانك عليه بعدما غبت تبكين =لا بارك الله في ظروفٍ حدتنـي
الوقت يـمّه ما مشى لي على الزين=صدوف بقعاء بالمهالك رمتنـي
تلعب بي الدنيا على العسر واللين=ما ألوم أيامها واتعبنـي
رمتنـي القدره بديرة غريبين=لو كنت ما أبيها وهي ما بغتنـي
وأنتي بكيتي من غلا والغلا شين=يا غاليه عندي ويا مغليتنـي
وإن كان بأسباب الغلا تبكي العين=عسانـي أفدى عينك اللي بكتنـي
عليّ فضلك دَين طول العمر دَين=ما أوفيه لو حجيت بك فوق متنـي
يا رب يا قابل صلاة المصلين= ترد لأمي فضلها اللي عطتنـي
طالبك يا منـزل تبارك وياسين=تكتب لها الرحـمه مثل ما رحمـتنـي
يا ما جهلت حقوقـها والجهل شين=ويا ما غلطت بحقها وعذرتنـي
ولو قلت أبـى أكتب عن غلاها بسطرين=ما أوفيتها لو ربع ما دينتنـي
الشاعر/ حمود بن خلف الحربي